السيد علاء الدين القزويني

329

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

فلو أن انتقال الإمامة من الابن الأكبر إلى الابن الأصغر يكون بداء بالمعنى الذي يقصده الدكتور ، ولا أظن يفهمه ، لقالوا به قبل زمان الإمام الصادق عليه السلام . وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على مفتريات الدكتور الموسوي في تصحيحه . وأمّا قوله : « وهذا التغيير في مسار الإمامة . . . . يسمّى بداء . . . » ، فكان اللازم من الدكتور أن يذكر لنا ولو عالما من علماء الشيعة قال بذلك ، وهذه كتبهم قد ملأت الخافقين ليس فيها شيء ممّا يدّعيه الدكتور في قوله « لقد التجأ بعض أعلام الشيعة إلى البداء حتى يثبتوا تغيير مسار الإمامة » . وإليك أيّها القارئ الكريم ما يقوله أعلام الشيعة في البداء ، لتكون على بيّنة من أمر هذا الرجل : يقول الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء : « ممّا يشنع به الناس على الشيعة ويزدري عليهم أيضا « أمران » « الأول » قولهم ( بالبداء ) تخيلا من المشنعين أنّ البداء الذي تقول به الشيعة هو عبارة عن أن يظهر ويبدو للّه عز شأنه أمرا لم يكن عالما به ، وهل هذا إلّا الجهل الشنيع والكفر الفظيع ، لاستلزامه الجهل على اللّه تعالى وأنّه محل للحوادث والتغيّرات فيخرج من حظيرة الوجوب إلى مكانة الإمكان وحاشا « الإمامية » بل وسائر فرق الإسلام من هذه لمقالة التي هي عين الجهالة بل الضلالة . . . أمّا البداء الذي تقول به الشيعة والذي هو من أسرار آل محمد ( ص ) . . . فهو عبارة عن إظهار اللّه جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو الإثبات . . . وإلى