السيد علاء الدين القزويني

309

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

مخالفة الشريعة ، وإنّما يكون باتّباع المتفق عليه دون سواه . وأما قوله : « ولا شك أنّ هناك حكمة بالغة إلهية في فرض الصلوات في هذه الأوقات الخمسة . . » ، بالإضافة إلى إفترائه على اللّه سبحانه ، فهو قول يحتاج إلى سند أو دليل يعضده من الكتاب أو السنّة ، لا أن يطلق القول من دون دليل ، وهذا هو شأنه في كتابه « الشيعة والتصحيح » ، مع أنّ الحكمة الإلهية في الجمع بين الصلاتين أوضح من أن تحتاج إلى مزيد بيان ، لقوله ( ص ) : لئلا أشق على أمّتي كما سوف يأتي . « أوقات الصلاة في القرآن ثلاثة » وحسبك دليلا على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة ما جاء في قوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ . . . « 1 » . فقوله تعالى : لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ، أي زوالها ، ويستمر هذا الوقت الخاص بصلاة الظهر والعصر إلى غسق الليل ، أي ظلمة الليل ، وبهذا يدخل وقت صلاة المغرب والعشاء ، إلى قرآن الفجر ، أي وقت صلاة الصبح . وهذه الآية نصّ على أنّ أوقات الصلاة ثلاثة وليس فيها ما يدلّ على أنّ أوقات الصلاة خمسة كما يدّعيه الدكتور الموسوي . وأمّا الآية الثانية فهي قوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ

--> ( 1 ) سورة الإسراء : الآية 78 .