السيد علاء الدين القزويني

305

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

نقص فيه ولا تحريف ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق المسلمين إلى وجود نقص فيه أو تحريف فهو مخطىء ، بنصّ الكتاب العظيم : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » « 1 » . وقد بيّن الشيخ محمد رضا المظفر عقيدة الشيعة في القرآن بقوله : « يعتقد الشيعة بأنّ « القرآن » هو الوحي الإلهي المنزّل من اللّه تعالى على لسان نبيّه الأكرم فيه تبيان كل شيء ، وهو معجزته الخالدة . . . لا يعتريه التبديل والتغيير والتحريف ، وهذا الذي بين أيدينا نتلوه هو نفس القرآن المنزّل على النبي ، ومن ادّعى فيه غير ذلك فهو مخترق أو مغالط أو مشتبه وكلهم على غير هدى ، فإنّه كلام اللّه الذي « لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه » « 2 » . هذه صورة لما يعتقده الشيعة في كتاب اللّه ، حيث أجمعوا على القول بعدم وقوع التحريف فيه ، ومن هنا يظهر فساد ما ذهب إليه الدكتور الموسوي ، وموسى جار اللّه في كتابه الوشيعة ، وإحسان ظهير ، وغير هؤلاء ، من أن القول بتحريف القرآن من معتقدات الشيعة .

--> ( 1 ) محمد الحسين آل كاشف الغطاء : أصل الشيعة - ص 63 - 64 . ( 2 ) محمد رضا المظفر : عقائد الإمامية - ص 41 - 42 .