السيد علاء الدين القزويني

270

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

« إن كل ما قيل وذكر في الكتب الشيعية عن مصحف الإمام علي ليس أكثر من إضفاء حالة من الغلو على شخصية الإمام علي حسب زعم الذين كانوا وراء وضع هذه الأساطير وإثبات أن الإمام عليّا إنّما هو تالي تلو وأحقّ بخلافة الرسول ( ص ) من غيره ، ولذلك يحتفظ بمصحف خاص لا يحتفظ به غيره » . أقول : إذا كان ما ذكر في الكتب الشيعية عن مصحف للإمام علي ، يضفي حالة من الغلو على شخصية الإمام علي ( عليه السلام ) ، فبماذا يعلّل الدكتور الموسوي ، ما ذكرته كتب أهل السنّة من وجود مصحف للإمام ؟ وأنّه لو أصيب لكان فيه العلم ، أيتهم علماء أهل السنّة بالغلو في شخصية الإمام علي ، فإن قال بذلك ، فقد حكم على علماء أهل السنّة بالغلو ، وإن قال بأنّ ما ذكره الشيعة من وجود مصحف للإمام علي كان صحيحا ، فقد بطل قوله ، وظهر فساد تصحيحه ، وهذا هو شأنه في كتابه الشيعة والتصحيح ، أو الصراع بين الشيعة والتشيع . يقول الدكتور الموسوي في صفحة « 133 » : « إنّ فقهائنا - علمائنا - هكذا مكتوبة بالجر ، والصحيح بالنصب ، فقهاءنا وعلماءنا - يسندلون على وجود مصحف للإمام علي برواية يذكرها الطبرسي في كتاب الإحتجاج وهي أنّ الإمام قال : « يا طلحة إنّ كل آية أنزلها اللّه تعالى على محمد ( ص ) عندي بإملاء رسول اللّه ، وخط يدي ، وتأويل كل آية أنزلها اللّه تعالى على محمد ( ص ) وكل حلال وحرام . . . » .