السيد علاء الدين القزويني
267
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
فبعث إليه أبو بكر . . . إلى قوله : ولكن آليت أن لا أرتدي ردائي إلّا إلى الصلاة حتى أجمع القرآن . قال ابن سيرين : فبلغني أنّه كتبه علي على تنزيله ، ولو أصيب ذلك الكتاب لوجد فيه علم كثير » « 1 » . وفي رواية أنّه لقيه عمر فقال : تخلّفت عن بيعة أبي بكر ، فقال : وذكر الحديث ، وزاد بعد قوله : حتى أجمع القرآن ، فإنّي خشيت أن يفلت ثم خرج فبايعه ، أخرجه أبو عمر وغيره » « 2 » . وأخرج الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء عن علي قال ؛ « لما قبض رسول اللّه ( ص ) أقسمت - أو حلفت - أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي عن ظهري حتى جمعت القرآن » « 3 » . يقول ابن أبي الحديد : « وأمّا قراءته القرآن والاشتغال به فهو المنظور إليه في هذا الباب ، إتّفق الكل على أنّه كان يحفظ القرآن على عهد رسول اللّه ( ص ) ولم يكن غيره يحفظه ، ثم هو أول من جمعه ، نقلوا كلهم أنّه تأخر عن بيعة أبي بكر . . . تشاغل بجمع القرآن ، فهذا يدلّ على أنّه أول من جمع القرآن ، لأنّه لو كان مجموعا في حياة رسول اللّه ( ص ) لما احتاج إلى أن يتشاغل بجمعه
--> ( 1 ) المحبّ الطبري : الرياض النضرة - ح 1 - ص 242 - ط 1 - 1984 - بيروت . ( 2 ) نفس المصدر : ص 243 . ( 3 ) الحافظ الأصبهاني : حلية الأولياء - ح 1 - ص 67 - ط 4 - 1985 - دار الكتاب العربي .