السيد علاء الدين القزويني
263
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الصحيح ، أنّ النوري ، لا يؤمن بالتحريف ، شأنه شأن جميع علماء الشيعة ، وإنّما هو مجرّد عرض للروايات ومناقشتها ، ولهذا يقول الدكتور الموسوي كما في صفحة « 132 » : « وكما قلنا فإنّ الرأي السائد لدى الأكثرية من فقهاء الشيعة هو عدم التحريف ، ولكن هذا الرأي يعقبه رأي آخر هو من الغرابة بمكان ولا توجد له أدلة إلّا في الروايات التي يرويها رواة الشيعة ، ونحن في حركتنا التصحيحية لا نستطيع أن نغفل آراء شاذّة كتلك ، وعلينا أن نشير إليها لكي يكون التصحيح جامعا ومانعا ، وهنا نذكر رأيا لكبير علماء الشيعة وهو الإمام الخوئي الذي يقول في تفسيره « البيان » ص 259 . وذلك بعد أن إستعرض آراء فقهاء المسلمين ومحدّثيهم بما فيهم الشيعة حول التحريف في القرآن أو عدم وقوعه ما هو نصّه : « وممّا ذكرناه قد تبين للقارئ أنّ حديث تحريف القرآن حديث خرافة لا يقول به إلّا من ضعف عقله أو من لم يتأمل في أطرافه حقّ التأمل أو من لجأ إليه . . . وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه » . وأمّا الرأي الثاني الذي أشرنا إليه فهو في ص 222 من الكتاب المذكور وجاء فيه : « إنّ وجود مصحف لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يغاير القرآن الموجود في ترتيب السور ممّا لا ينبغي الشك فيه ، وتسالم العلماء الأعلام على وجوده ، أغنانا عن التكلف لإثباته ، كما أنّ اشتمال قرآنه ( عليه السلام ) على الزيادات ليس في القرآن الموجود