السيد علاء الدين القزويني
204
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وإنّما تتحقق بتحقق شروطها ، وعمدتها : الاجتهاد ، والعدالة ، والكفاءة . . . وهي شروط تقود تصرفات ولي الأمر نحو الخط لصحيح ، وتدع الأمّة مراقبة له ، ولتوّفر الشروط فيه ، يكون مؤهّلا للولاية . ومن هنا فإنّ دائرة الولاية محصورة ومحدودة بحدود مصلحة الأمّة . وهذا أيضا يقود تصرفات الولي نحو الخط الصحيح ، ويدع الأمّة المتربية على الالتفات إلى ذلك مراقبة له « 1 » . « ومن هنا كان طرح المرجعية الرشيدة للحكومة الإسلامية شعارا وهدفا وحقيقة ، تعبيرا عن ضمير الأمّة وتتويجا لنضالها بالنتيجة الطبيعية وضمانا لاستمرار هذا الشعب في طريق النصر الذي شقّه له الإسلام » « 2 » . وأمّا إذا خالف الفقيه ما جاء في الشريعة الإسلامية من أحكام ، فإنّه ينعزل تلقائيا عن الولاية ، لانعدام عنصر الأمانة والعدالة ، فالحاكم الأعلى في الحقيقة هو القانون الإلهي ، والجميع يستظلون بظلّه ، والناس أحرار من يوم يولدون فيه من تصرفاتهم المشروعة ، فليس لأحد على غيره أي حقّ ، وليس لأحد بعد تنفيذ القانون الإلهي أن يجبر أحدا على اتّباع طريقة معينة في شؤون حياته ، فحكومة الإسلام تطمئن الناس وتؤمنهم ، ولا تسلبهم أمنهم واطمئنانهم ، فالكل آمن على نفسه وماله وأهله وما يملك ، لأنّه لا يحقّ للحاكم أن يخطو في الناس بما يتنافى والقانون الإلهي ، ولهذا قد
--> ( 1 ) السيد كاظم الحائري : أساس الحكومة - ص 76 - 77 . ( 2 ) محمد باقر الصدر : لمحة تمهيدية - ص 17 - 18 .