السيد علاء الدين القزويني

202

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

وقد استدل الشيعة على وجوب ولاية الفقيه بروايات منها ، عن السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( ص ) : الفقهاء أمناء الرسول ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل يا رسول اللّه : وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : إتّباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 1 » . « فالفقهاء أمناء الرسل في قيادة الجيوش وإدارة المجتمع والدفاع عن الأمّة والقضاء بين الناس . والحديث السابق الذي يؤتمن فيه الفقهاء من قبل الرسل يشترط على الفقهاء ألّا يدخلوا في الدنيا ، لأنّ الفقيه إذا كان همّه أن يجمع الحطام لم يكن عادلا ، ولم بعد مؤتمنا للرسول ، ومنفّذا لأحكام الشريعة ، فالفقهاء العدول هم وحدهم المؤهلون لتنفيذ أحكام الإسلام وإقرار نظمه وإقامة حدود اللّه ، وحراسة ثغور المسلمين . وعلى كل فقد فوّض إليهم الأنبياء جميع ما فوّض إليهم وائتمنوهم على ما أئتمنوا هم عليه ، فهم يجبون الضرائب لينفقوها في مصالح المسلمين ، وهم يصلحون كل فاسد من أمور المسلمين . وقد كان الرسول ( ص ) مكلّفا بتطبيع الأحكام وإقرار النظام ، كذلك الفقهاء ، فإليهم الحكم ، وعليهم يقع عبء تنفيذ الأحكام ، وإقامة حدود اللّه ، ومحاربة أعدائه ، والقضاء على كل منشأ للفساد « 2 » . ومن الأحاديث التي يستند عليها الشيعة أيضا ، ما جاء عن

--> ( 1 ) الخميني : الحكومة الإسلامية - ص 67 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 69 - 70 .