السيد علاء الدين القزويني

190

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

فيها ، فهو افتراء باطل ، ففقهاء الشيعة أعلى كعبا من أن يمدّوا أيديهم لحطام الدنيا بعد أن ثبتت عدالتهم واجتهادهم اللهم إلّا أن يثبت عدم عدالة بعضهم ، فيخرج ذلك البعض عن كونهم من فقهاء الشيعة ، لأنّ من شروط المرجعية عند الشيعة والتي يدفع لها هذه الحقوق ، الاجتهاد والعدالة ، فإذا انتفت العدالة لا سمح اللّه ، مع ثبوت الاجتهاد ، فلا يجوز دفع أي حقّ له ، سواء أكان خمسا ، أو غيره . ولكن الدكتور يحاول أن يلبس الحقّ بالباطل لكي يتنقص من فقهاء الشيعة . وأمّا الجناح الثاني ، كما يقول ، فهو بدعة ولاية الفقيه ، أو الحكومة الإسلامية ، وها نحن نشير إلى ذلك بشيء من الاختصار ، ليرى الدكتور الموسوي ومن لفّ لفّه ، أن الطريق المنجي في الدنيا والآخرة ، هو القول بولاية الفقيه الجامع لشرطي العدالة والعلم بالقانون الإلهي ليطبقه على واقع الحياة العملية والفكرية ، ولا شكّ عند العقلاء ، أنّ الحاكم الجامع لهذين الشرطين ، العدالة والاجتهاد ، أحقّ من غيره في سياسة الأمّة وإدارة شؤونها ، وتطبيق أحكام اللّه سبحانه ، اللهم إلّا عند من لم يرد تطبيق الشريعة الإسلامية ، أمثال الدكتور الموسوي ، وإعطاء حقّ الولاية وسياسة الناس لكل من هبّ ودبّ وإن كان مجرما قاتلا ، أو جاهلا ظالما ، لتعطيل حدود اللّه سبحانه ، ولاية الفقيه : قبل أن نتناول ولاية الفقيه ، أو الحكومة الإسلامية ،