السيد علاء الدين القزويني

184

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

أربعة أسهم على ما روى عن ابن عباس ، للقرابة سهم ، ولليتامى سهم ، وللمساكين سهم ، ولابن السبيل سهم ، لأنّ اللّه أوجب الخمس لأقوام موصوفين بصفات ، كما أوجب الأربعة الأخماس الآخرين ، وقد أجمعوا أنّ حقّ الأربعة الأخماس لن يستحقّه غيرهم ، فكذلك حقّ أهل الخمس » « 1 » . وعن مجاهد قال : قد علم اللّه أنّ في بني هاشم الفقراء ، فجعل لهم الخمس مكان الصدقة » « 2 » . هذا ما أخرجه حفّاظ أهل السنّة في وجوب إخراج الخمس من المغانم التي تشمل أرباح المكاسب ، وأنّ الخمس فريضة فرضها اللّه سبحانه بدل الصدقة ، وهي من حقّ اللّه ورسوله وذوي قرباه . ومن هنا يبطل قول الدكتور كما في صفحة « 66 » : « إنّ تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلّا عند فقهاء الشيعة » . وممّا يدل على عدم معرفة الدكتور الموسوي بمشروعية الخمس في أرباح المكاسب ، وأنّه يضرب أخماسا بأسداس ، وأنّه يفتري على علماء الشيعة ، قوله في صفحة « 67 » وهذا نصّه : « وكما قلنا قبل قليل إنّ هذه البدعة ظهرت في المجتمع الشيعي في أواخر القرن الخامس الهجري ، فمنذ الغيبة الكبرى إلى أواخر القرن الخامس لا نجد في الكتب الفقهية الشيعية بابا للخمس أو إشارة إلى شمول الخمس في الغنائم والأرباح معا . وهذا هو

--> ( 1 ) السيوطي : الدر المنثور - ح 10 - ص 8 . وانظر ح 3 - ص 185 . ( 2 ) نفس المصدر : ح 10 - ص 5 .