السيد علاء الدين القزويني
177
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
الزمان عند رفع القرآن ، وقال النووي في تهذيبه : قال الأكثرون من العلماء : هو حيّ موجود بين أظهرنا « 1 » . مع أنّه ولد قبل موسى ( عليه السلام ) ، ولهذا أورد العسقلاني أخبارا كثيرة وردت في الخضر وأنّه كان في زمن النبي ( ص ) « 2 » . يقول ابن خلدون في مقدمته عن شداد : « فبنى مدينته إرم في صحارى عدن في مدة ثلاثمائة سنة ، وكان عمره تسعمائة سنة » « 3 » . « ولقمان صاحب النسور ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة ، وسلمان الفارسي عمّر طويلا ، فقد إدّعى بعض المؤرّخين أنّه عاصر المسيح وأدرك الإسلام ، وتوفى في أيام الخليفة عمر بن الخطاب . كما وأنّ يونس النبي بقي في بطن الحوت مدة طويلة من الزمن . . . » « 4 » . وأنّ عيسى ( عليه السلام ) حيّ يرزق ، كما ورد ذلك في القرآن ، إلى غير ذلك ممّن عمّروا سنين طويلة . وإيمان الشيعة بوجود الإمام المهدي الثاني عشر ، وأنّه حيّ يرزق ، إيمان بقدرة اللّه سبحانه على إبقاء هؤلاء ، وهذا دليل على عظمته سبحانه وقدرته ليكون آية للناس . وأمّا عجب أحمد أمين في تولية الإمامة لطفل في الرابعة أو الخامسة من عمره ، فيرتفع بما ورد في كتاب اللّه ، بالنسبة لعيسى بن
--> ( 1 ) ابن حجر العسقلاني : الإصابة - ح 2 - ص 293 - 294 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 302 . ( 3 ) ابن خلدون : المقدمة - ص 14 . ( 4 ) حسن عباس : الصياغة المنطقية - ص 403 .