السيد علاء الدين القزويني
175
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
وحيدة ، لأنّا طلّاب حقيقة ، ولسنا من أهل التعصّب أو الكلف بالمخالفة » . فطالب الحقيقة ينبغي أولا أن يرجع إلى عقيدة الشيعة ليرى رأيهم في المهدي ، ثم يبحث عن جذور هذه العقيدة في كتب أهل السنّة ، وهل أنّها صادرة عن يهودي يريد الكيد بالمسلمين ، أمّ أنّها صادرة عن صاحب الرسالة ( ص ) ، حتى لا يقع فيما وقع فيه الدكتور الحوفي من إسناد هذه العقيدة إلى يهودي ، وهي صادرة عن خاتم النبيين ( ص ) . أمّا المخالفة الأولى التي وقع فيها الدكتور الحوفي ، والتي تدلّ على عدم تتّبعه للحقيقة ، وذلك في قوله : « وهل من المعقول أنّ شخصا قد مات سيبعث . . . » . مع أنّ جميع الشيعة وبعض علماء السنّة ، لم يقولوا بموته ، وإنّما قالوا بأنّه حيّ يرزق مثله مثل عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، والخضر والياس ، كما جاء ذلك في صحيح البخاري ومسلم فيما رووه عن النبي ( ص ) في قوله : « كيف أنتم إذا نزل عيسى بن مريم فيكم وإمامكم منكم » « 1 » . ثم إنّ الدكتور الحوفي نفى بعثة الأموات واعتبرها من الأمور غير المعقولة ، وهذا نفي لقدرة اللّه سبحانه ، فاللّه قادر على أن يحيي الموتى ، ودليل ذلك أنّه سبحانه أمات أهل الكهف فلبثوا أمواتا بضع سنين تزيد على ثلاثمائة سنة ، ثم أحياهم ليكونوا آية للناس ، وهذا دليل على إيمان الشيعة بقدرة اللّه سبحانه التي نفاها الدكتور الحوفي .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 4 - ص 168 . وأيضا صحيح مسلم : ح 1 - ص 94 .