السيد علاء الدين القزويني
167
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
« الإمام المهدي المنتظر في كتب أهل السنّة » يقول ابن خلدون : « إعلم أنّ في المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنّه لا بدّ في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيّد الدين ويظهر العدل ويتبعه المسلمون ويستولي على الممالك الإسلامية ويسمى بالمهدي ، ويكون خروج الدجّال وما بعده من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح على أثره ، وأنّ عيسى ينزل من بعده . . . إلى أن يقول : إنّ جماعة من الأئمة خرجوا أحاديث المهدي ، منهم : الترمذي وأبو داود والبزار وابن ماجة والحاكم والطبري وأبو يعلي الموصلي وأسندوها إلى جماعة من الصحابة مثل علي وابن عباس وابن عمر وطلحة وابن مسعود وأبي هريرة وأنس وأبي سعيد الخدري وأم حبيبة وأم سلمة وثوبان وقرة بن أياس وعلي الهلالي . . . ولفظ الترمذي : لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي . وفي لفظ آخر : حتى يلي رجل من أهل بيتي ، وكلاهما حديث حسن صحيح ، ورواه أيضا من طريق موقوفا على أبي هريرة ، وقال الحاكم رواه الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين عن عاصم قال : وطرق عاصم عن زر عن عبد اللّه كلها صحيحة على ما أصلته من الاحتجاج بأخبار عاصم إذ هو إمام من أئمة المسلمين . . . » « 1 » . أقول : ومع ما ذكره ابن خلدون من صحّة الحديث ، وأنّه رواه الثقات من علماء أهل السنّة ، فإنّه يحاول تضعيف كل حديث
--> ( 1 ) ابن خلدون : المقدمة - ص 311 - 312 .