السيد علاء الدين القزويني

153

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

« الكلام في التقية » قال تعالى : لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً « 1 » . وقال تعالى : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ « 2 » . هاتان الآيتان تدلان على أنّ التقيّة قد شرّعها اللّه سبحانه ، وأنّها من دين رسول اللّه ( ص ) ، والمراد من التقيّة شرعا : إظهار خلاف الواقع في الأمور الدينية بقول أو فعل ، خوفا وحذرا على النفس أو المال أو العرض « 3 » . وبهذا المعنى حكم العقل بحسن العمل بها ، لأنّ ترك العمل بالتقيّة يكون موجبا لهلاك النفس ، وعلى هذا فالعقل يحكم فيما لو دار الأمر بين أن يكذب المرء وبين

--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 27 . ( 2 ) سورة النحل : الآية 106 . ( 3 ) السيد محسن الأمين : نقض الوشيعة - ص 181 . وانظر الكاظمي القزويني : محاورة عقائدية - ص 147 .