السيد علاء الدين القزويني
134
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
القرآن الكريم والسنّة النبويّة المطهّرة . ولكن الدكتور الموسوي وغيره ، يريدون من الشيعة أن يخالفوا النصوص القرآنية ، وما نطق به الوحي على لسانه ( ص ) ، وأن يحكموا بعدالة الصحابة جميعا ، وإن أدّى ذلك إلى المخالفة الصريحة لنصوص القرآن . فالشيعة تعتقد أنّ مجموعة من صحابة رسول اللّه ( ص ) سواء في حياته ، أو بعد أن انتقل ( ص ) إلى الرفيق الأعلى ، قد ما رسوا بعض المخالفات النصيّة ، وحكم عليهم القرآن بالنفاق والارتداد . وهذا هو المظهر القاتم كما يقول الدكتور ، لذلك المجتمع الإسلامي في مخالفته للأوامر الإلهية الصريحة . فلو لا وجود تلك المخالفات من بعض الصحابة ، لتلك النصوص ، لما حكم عليهم بالنفاق والارتداد عن الإسلام ، ولذا كان من المفروض على الدكتور أن ينسب ذلك إلى النصوص الشرعية في حكمه على صحابة رسول اللّه ( ص ) ، لا إلى الشيعة . لأنّ مقتضى المنطق الشيعي هو الإيمان بكل ما نطق به القرآن وأثبتته السنّة النبويّة ، ومن هنا كان الصحابة رضوان اللّه عليهم في المعتقد الشيعي يتّصفون بالصفات التي وصفهم بها القرآن ، فمنهم المتّقون والمجاهدون في سبيل اللّه ، ومنهم المنافقون ، ومنهم من أرتد على أعقابه القهقرى ، كل ذلك من نتائج مخالفات هؤلاء الصحابة للنصوص الإلهية الواردة في القرآن والسنّة الصحيحة . أمّا القرآن الكريم ، فآيات كثيرة منها ، ما جاء في سورة التوبة : « إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ » والأحزاب « وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ