السيد علاء الدين القزويني
126
مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح
هباء منبثا ، لأنّ الخلافة عندما تكون بنصّ إلهي وبأمر من اللّه لا يستطيع أحد مهما كان مقامه أو منزلته في الإسلام أن يقف ضدها أو يخالفها للمبررات التي يتصورها أو يعتقد بها ، فلم يكن باستطاعة علي أو غير علي من الصحابة أن يوقف نصّا إلهيا صدر بالوحي . . . » . ويقول في صفحة « 37 » : « ومع كل ما فصلناه في الخلافة وأنّها لو كانت بالنصّ الإلهي لم يستطع أحد مهما كان شأنه أن يعمل خلافها أو يتجاهلها أو ينكرها ، إلّا أننا أمام فئة كبيرة من علماء المذهب الشيعي وقد أغفلوا هذا الأمر إغفالا ، ولذلك ذهبوا إلى تأويل بيعة الإمام بالتقية أو الخوف أو أنّه أرغم على أمر لا يعتقد به وخلاف إرادته » . أقول : أما مخالفات المسلمين - خصوصا الصحابة منهم - للنصوص الشرعية سواء أكانت من القرآن الكريم ، أو من السنّة النبوية ، فكثيرة جدّا ، والمنكر لها منكر لما ثبت بالضرورة عند المسلمين ، ولكن الدكتور الموسوي ، لما لم يكن من أهل المعرفة والإطّلاع على ما جاء في ذلك في كتب القوم ، أنكر أن يكون هناك من يخالف النصوص الشرعية ، أو أنّه يعتقد - كغيره - أنّ النصّ الشرعي هو ما ورد في القرآن فقط ، أمّا السنّة فهي خارجة عن النصوص الشرعية ، لأنّ اللّه سبحانه ما فرّط في الكتاب من شيء ، مع العلم أن الدكتور الموسوي أحد الذين خالفوا النصّ القرآني ، وذلك في مخالفته لشرعية الزواج المؤقت ، ووجوب دفع الخمس ، الثابتين بنصوص شرعية ، نصّ عليهما القرآن ، والدكتور خالف تلك