السيد علاء الدين القزويني

12

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

هذا ما يقوله الشيخ محمد الحسين من إباحة الزواج المؤقت ، ووجوب دفع الخمس ، فماذا يقول الدكتور ، هل يقول : بأنّ الشيخ قد ابتدع هذين الحكمين ، أم أنهما من ضروريات دين المسلمين ، فإن قال بالأول فقد حكم على الشيخ بالابتداع والخروج عن ملة المسلمين ، فتبطل حينئذ شهادة الاجتهاد التي يدّعيها . وإن قال بالثاني ، أي أنّ الزواج المؤقت ووجوب دفع الخمس من ضروريات الدين ، وقد حكم ببدعتهما وإنكارهما ، فقد حكم على نفسه بالخروج عن الإسلام ، لأنّه أنكر ما ثبت بالضرورة من دين محمد ( ص ) فبماذا يقول إذن الدكتور موسى الموسوي . عدم معرفة موسى الموسوي بقواعد النحو دليل على بطلان اجتهاده يدّعي الدكتور موسى الموسوي ، كما قلنا : الاجتهاد والتصحيح ، ومن المعلوم لدى علماء الأصول أنّ الاجتهاد ، هو بذل الجهد لمعرفة القواعد والأصول التي تقع في طريق استنباط الحكم الشرعي ، وهذه القواعد والأصول يتكفل ببيانها علم الأصول ، فهو العلة الأخيرة لعملية الاستنباط - كما وأن علم الأصول ، يتوقف أيضا على مقدمات ، تسمى بالمبادىء التصورية والتصديقية ، كما وأنّ هناك مبادئ أحكامية ، ومن جملة المقدمات ، معرفة القواعد النحوية واللغوية والصرفية ، لأنّ عملية الاستنباط تتوقف على فهم النصّ من حيث الرفع والنصب والجر الذي يلحق الكلمة وموقعها من النصّ من حيث الفاعلية والمفعولية والإضافة وغير ذلك من