السيد علاء الدين القزويني

115

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

أخرج البخاري في صحيحه في باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ، أنّ عمر بن الخطاب قال : « . . . ثم أنه بلغني أنّ قائلا منكم يقول : واللّه لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترنّ أمرؤ أن يقول إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ألا وإنّها قد كانت كذلك ، ولكن اللّه وقى شرّها . . . » « 1 » . يقول ابن حجر الهيتمي : « روى الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما الذين هما أصحّ الكتب بعد القرآن بإجماع من يعتدّ به ، أنّ عمر ( رض ) خطب الناس - بعد - مرجعه من الحج فقال في خطبته : قد بلغني أنّ فلانا منكم يقول لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترنّ امرؤ أن يقول إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة ، ألا وإنّها كذلك إلّا أنّ اللّه وقى شرّها . . . » « 2 » . وروى الشهرستاني في الملل والنحل عن عمر بن الخطاب قال : « كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق ، فلما وصلنا إلى السقيفة أردت أن أتكلم ، فقال أبو بكر : مه يا عمر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وذكر ما كنت أقدره في نفسي كأنّه يخبر عن غيب ، فقبل أن يشتغل الأنصار بالكلام مددت يدي إليه فبايعته وبايعه الناس وسكنت الفتنة ، إلّا أنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة « أي دون تدبّر وتمهّل » ، وقى اللّه المسلمين شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فأيّما رجل بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فإنّهما

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ح 4 - ص 119 . ط أولى - 1332 . ( 2 ) ابن حجر الهيتمي : الصواعق المحرقة - ص 7 ، 8 . ط 1375 ه .