السيد المرعشي

660

شرح إحقاق الحق

ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) . ثم دعا ولديه الحسن والحسين فقال : أوصيكما بتقوى الله ، وألا تبغيا الدنيا وإن بغتكما - فدكر مثل ما تقدم عن " جواهر المطالب " إلى : واجتناب الفواحش ، فقال : ثم قال لهم مرة أخرى : ألا يقتلن إلا قاتلي ، أنظر يا حسن ، إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ، ولا تمثل بالرجل ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور . ثم طلب كرم الله وجهه أن يملي وصيته ، فأملى : بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون . ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثم أوصيك يا حسن وجميع ولدي بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، فإنني سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . أنظروا إلى ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب . الله الله في الأيتام فلا يضيعن بحضرتكم . والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم صلى الله عليه وسلم ما زال يوصي بالجار حتى ظننا أنه سيورثه ، والله الله في القرآن ، فلا يسبقكم إلى العمل به غيركم ، والله الله في الصلاة ، فإنهما عمود دينكم ، والله [ الله ] في بيت ربكم فلا يخلو ما بقيتم . والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم . والله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب الرب . والله والله في ذمة نبيكم أهل الكتاب من غير المسلمين فلا يظلمن بين أظهركم . والله الله في أصحاب نبيكم ، فإن رسول الله أوصى بهم . والله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم ، والله الله فيما ملكت أيمانكم . الصلاة الصلاة ، لا تخافن في الله لومة لائم ، فإنه يكفيكم من