السيد المرعشي

604

شرح إحقاق الحق

وتفرقكم على أهل حقكم حتى يملكوا الزمان الطويل فيستحلوا الدم الحرام والفرج الحرام والخمر الحرام والمال الحرام - إلى آخر كلامه عليه السلام والصلاة وهو طويل ذكر فيه ملك بني أمية وبني العباس وبعض الملاحم التي تكون بعده عليه الصلاة والسلام . وقد أثبتناه بتمامه في كلماته عليه السلام . ومنها حديث فضالة بن أبي فضالة رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم العلامة الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي المتوفى سنة 450 في " أعلام النبوة " ( ص 106 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قال : روى فضالة بن أبي فضالة الأنصاري قال : خرجت مع أبي إلى ينبع عائدا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وكان بها مريضا فقال له أبي : يا أبا الحسن ، ما يقيمك بهذا البلد لا آمن أمن يصيبك أجلك فلا يكن أحد يليك إلا أعراب جهينة ، فلو احتملت إلى المدينة فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك ، فقال : يا أبا فضالة ، أخبرني حبيبي وابن عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أموت حتى أؤمر ولا أموت حتى أقتل الفئة الباغية ولا أموت حتى تخضب هذه من هذه - وضرب بيده على لحيته وهامته - قضاء مقضيا وعهدا معهودا وقد خاب من افترى . ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ق 38 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : وعن فضالة بن أبي فضالة - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن الماوردي باختلاف