السيد المرعشي

550

شرح إحقاق الحق

من قوله إذا رأى شيئا يعجبه قال : صدق رسوله ، قال : فذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه الحديث . ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة 307 " مسند أبي يعلى " ( ج 1 ص 367 ط دار المأمون للتراث - دمشق ) قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري ، أنه جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة ونحن عندها جلوس ، مرجعه من العراق ، ليالي قتل علي بن أبي طالب . فقالت له : يا ابن شداد بن الهاد ، هل أنت صادقي عما أسألك عنه ؟ حدثني عن القوم الذين قتلهم علي . قال : وما لي لا أصدقك ؟ قالت فحدثني عن قصتهم . قال : فإن علي بن أبي طالب لما كاتب معاوية ، وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها : حروراء من جانب الكوفة وأنهم عتبوا عليه فقالوا : انسلخت من قميص كساكه الله - فذكر مثل ما تقدم عن " مختصر تاريخ دمشق " . وقال السيوطي أيضا في المسند ص 134 : عن زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي رضي الله عنه : أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم شيئا ولا صلاتكم إلى صلاتهم شيئا ولا صيامكم إلى صيامهم شيئا ، يقرؤون القرآن ، يحسبونه أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم صلى الله