السيد المرعشي
545
شرح إحقاق الحق
وقال في ص 84 : أخرج ابن ماجة في سننه ، عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال : شر قتلى قتلوا تحت أديم السماء وخير قتلى قتلوا ، كلاب أهل النار قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفارا . قال أبو غالب : قتلت : يا أبا أمامة هذا شئ تقوله ؟ قال : بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ا ه . وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب " استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم " ج 12 ، شارحا أثر ابن عمر الذي ذكره الإمام البخاري وهو : وكان ابن عمر يراهم - يعني الخوارج - شرار خلق الله ، وقال : إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين . قلت : وسنده صحيح . وقد ثبت في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم من حديث أبي ذر في وصف الخوارج ( هم شرار الخلق والخليفة ) . وعند أحمد بسند جيد عن أنس مرفوعا مثله ، وعند البزار من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج فقال : هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي ، وسنده حسن . وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعا : هم شرار الخلق والخليفة يقتلهم خير الخلق والخليقة ، وفي حديث أبي سعيد عند أحمد : هم شر البرية وفي رواية عبيد الله بن أبي رافع عن علي عند مسلم من أبغض خلق الله إليه . وفي حديث عبد الله بن خباب عن أبيه عند الطبراني : شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض ، وفي حديث أبي أمامة نحوه ، وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي بردة مرفوعا في ذكر الخوارج شر الخلق والخليقة يقولها ثلاثا . وعند ابن أبي شيبة من طريق عمير بن إسحاق عن أبي هريرة هم شر الخلق ، وهذا مما يؤيد قول من قال بكفرهم ا ه . ثم قال الحافظ في آخر باب يتعلق بهم ما نصه : قال الطبري : وروى هذا الحديث