السيد المرعشي
542
شرح إحقاق الحق
وبين عيينة بن حصن ، وبين علقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بني كلاب ، فبغضت قريش ، وقالوا : يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا ، قال : إنما أتألفهم ، فجاء رجل غائر العينين ، ناتئ الجبين ، مشرف الوجنتين ، كث اللحية محلوق الرأس ، فقال : اتق الله عز وجل يا محمد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فمن يتقي الله إذا عصيته ، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني . قال فسأل رجل من القوم قتله ، قال : أراه خالد بن الوليد ، فمنعه . قال : فلما ولى الرجل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن من ضئضئى هذا قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ، لئن لقيتهم لأقتلنهم قتل عاد . أخبرنا أبو علي إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا سفيان بن عيينة ، عن العلاء بن أبي العباس ، عن أبي الطفيل ، عن بكر بن قراوش ، عن سعد قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شيطان الردهة يحتذره رجل من بجيلة راعي الخيل ، أو راع للخيل ، علامة سوء في قوم ظلمة . قال أبو علي : قال الرمادي : قال : أنا عبد الرزاق في موضع آخر وأعاد هذا الحديث قال : يقال له : الأشهب أو ابن الأشهب . وقال أيضا في ص 90 : أخبرنا أبو علي إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا عبد الملك بن أبي سليمان ، ثنا سلمة بن كهيل ، أخبرني زيد وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين تباروا إلى الخوارج ، فقال علي : أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج من أمتي قوم يقرأون القرآن ، ليست قراءاتكم إلى قراءتهم بشئ ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشئ ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشئ ، يقرأون القرآن لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما