السيد المرعشي
539
شرح إحقاق الحق
هؤلاء القوم سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح الناس ، فقاتلهم ووجد العلامة بعد أن كاد لا يوجد ، فسجد لله شكرا . ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 في " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام " ( ج 1 ص 394 ط بيروت سنة 1407 قال : الأوزاعي ، عن الزهري ، حدثني أبو سلمة ، والضحاك - يعني المشرفي - ، عن أبي سعيد قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم ذات يوم قسما ، فقال : ذو الخويصرة من بني تميم : يا رسول الله اعدل ، فقال : ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل . فقام عمر فقال : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، قال : لا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون الدين مروق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شئ ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شئ آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر . قال أبو سعيد : أشهد لسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأشهد أني كنت مع علي رضي الله عنه حين قتلهم ، فالتمس في القتلى وأتى به على النعت الذي نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . أخرجه البخاري . وقال أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : ذكر علي رضي الله عنه أهل النهروان فقال : فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد ، لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقاتلون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . قلت : أنت سمعت هذا ؟ قال : إي ورب الكعبة . رواه مسلم . وقال حماد بن زيد ، عن جميل بن مرة ، عن أبي الوضي السحيمي قال : كنا مع علي بالنهروان ، فقال لنا : التمسوا المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فأتوه فقال :