السيد المرعشي

509

شرح إحقاق الحق

شهده علي بن أبي طالب ، بحمر النعم . علي بن عاصم عن حصين قال : حدثني أبو جميلة البكاء قال : إني لفي الصف مع علي بن أبي طالب ، إذ عقر بأم المؤمنين جملها ، فرأيت محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر يشتدان بين الصفين أيهما يسبق إليها ، فقطعا عارضة الرحل واحتملاها في هودجها . ومن حديث الشعبي قال : من زعم أنه شهد الجمل من أهل بدر إلا أربعة فكذبه : كان علي وعمار في ناحية ، وطلحة والزبير في ناحية أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثني خالد بن مخلد عن يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن ابن أبزى قال : إنتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج ، فقال : يا أم المؤمنين ، أنشدك الله ، أتعلمين أني أتيتك يوم قتل عثمان ، فقلت لك : إن عثمان قد قتل فما تأمرينني ؟ فقتل لي ألزم عليا فوالله ما غير ولا بدل ، فسكتت ثم أعاد عليها فسكتت ، ثلاث مرات فقال : اعقروا الجمل فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد ابن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعنا بين يدي علي فسر به ، فأدخل في منزل عبد الله بن بديل . وقالوا : لما كان يوم الجمل ما كان وظفر علي بن أبي طالب حتى دنا من هودج عائشة ، كلمها بكلام ، فأجابته : ملكت فأسجح ، فجهزها علي بأحسن الجهاز ، وبعث معها أربعين امرأة ، وقال بعضهم : سبعين امرأة ، حتى قدمت المدينة . عكرمة عن ابن عباس قال : لما انقضى أمر الجمل ، دعا علي بن أبي طالب بآجرتين فعلاهما ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أنصار المرأة ، وأصحاب البهيمة ، رغا فجئتم ، وعقر فهربتم ، ونزلتم شر بلاد ، [ أقربها من الماء ] وأبعدها من السماء ، بها مغيض كل ماء ، ولها شر أسماء ، هي البصرة ، والبصيرة ، والمؤتفكة ، وتدمر . أين ابن عباس ؟ قال : فدعيت له من كل ناحية ، فأقبلت إليه ، فقال : إيت هذه المرأة فلترجع إلى بيتها التي أمرها الله أن تقر