السيد المرعشي

507

شرح إحقاق الحق

معاوية الذي رفض مبايعته بالخلافة ، والانضواء تحت لوائه ، وفيما هو في بعض الطريق أتاه كتاب أخيه عقيل بن أبي طالب ، يخبره فيه بخروج عائشة ومعها طلحة والزبير ومعهم أشياعهم إلى البصرة مطالبين بدم عثمان ، فتوجه علي بن أبي طالب ب‍ ( 900 ) راكبا إلى الكوفة فنزل قريبا منها ، وأرسل إلى أهل الكوفة كتابا يبين لهم فيه أن طلحة والزبير كانا أول من بايعه ، ثم نقضا العهد ، وأن خروج أم المؤمنين لم يكن إلا في ساعة غضب ، فأجابه أهل الكوفة وبايعوه . ومنهم الفاضلان عبد مهنا وسمير جابر في " أخبار النساء في العقد الفريد " ( ص 153 ط دار الكتب العلمية - بيروت ) قالا : ومن حديث الجمل : الخشني ، عن أبي حاتم السجستاني قال : أنشدني الأصمعي عن رجل شهد الجمل يقول : شهدت الحروب وشيبنني * فلم تر عيني كيوم الجمل أضر على مؤمن فتنة * وأفتك منه لخرق بطل فليت الظعينة في بيتها * وليتك عسكر لم ترتحل وكان جملها يدعى عسكرا حملها عليه يعلى بن منبه ، وهبه لعائشة وجعل له هودجا من حديد ، وجهز من ماله خمسمائة فارس بأسلحتهم وأزودتهم وكان أكثر أهل البصرة مالا ، وكان ابن أبي طالب يقول : بليت بأنض الناس ، وأنطق الناس وأطوع الناس في الناس ، يريد بأنض الناس : يعلى بن منبه ، وكان أكثر الناس ناضا ، ويريد بأنطق الناس : طلحة بن عبيد الله ، وأطوع الناس : عائشة أم المؤمنين . أبو بكر بن أبي شيبة عن مخلد بن عبيد عن التميمي قال : كانت راية علي يوم الجمل سوداء وراية أهل البصرة كالجمل . الأعمش ، عن رجل سماه قال : كنت أرى عليا يوم الجمل يحمل فيضرب بسيفه حتى ينثني ، ثم يرجع فيقول : لا تلوموني ولوموا هذا ، ثم يعود ويقومه .