السيد المرعشي

448

شرح إحقاق الحق

وغيره تدعوهم إلى الانضمام إليها في المطالبة بدم عثمان ، ولما بلغ ذلك أهل البصرة دعا عثمان بن حنيف وإلى المدينة الناس إلى التأهب للقتال ، ثم أقبلت عائشة فيمن معها حتى انتهوا إلى المربد ، وتم الاشتباك بين أتباع علي وعلى رأسهم عثمان بن حنيف وحكيم بن جبلة العبدي وبين أتباع عائشة وطلحة والزبير في 25 ربيع الآخر سنة 36 ه‍ ، وانتهت الاشتباكات بهزيمة أتباع علي ومقتل حكيم بن جبلة . أما عثمان بن حنيف فقد وقع أسيرا ، فأمر مروان بن الحكم بعثمان فنتف لحيته وشعر رأسه وحاجباه ، وضرب أربعين سوطا ، ثم أطلق سراحه ، فقابل عليا في ذي قار . ومنهم الفاضل المعاصر أحمد زكي صفوت وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة سابقا في " جمهرة رسائل العرب في العصور العربية الزاهرة " ( ج 1 ص 312 ط المكتبة العلمية - بيروت ) قال : وكانت السيدة عائشة خرجت إلى مكة للحج عام مقتل عثمان ، فلما قضت حجها بلغها وهي عائدة مقتل عثمان ، فارتدت إلى مكة ، وأزمعت أن تطلب بدمه ، وجاءت إلى السيدة أم سلمة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم - وكانت أم سلمة بمكة في هذا العام - تغريها بالخروج معها للطلب بدم عثمان ، فأبت أن تجيبها ، وأظهرت موالاة علي عليه السلام ونصرته . وكتبت إلى السيدة عائشة إذ عزمت على الخروج إلى البصرة : من أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة أم المؤمنين : سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أمته ، وحجابك مضروب على حرمته ، قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، وسكن عقيراك فلا تصحريها ، الله من وراء هذه الأمة ، لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النساء يحتملن الجهاد عهد إليك ، علت علت ! بل قد نهاك عن الفرطة في البلاد ، إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال ، ولا يرأب بهن صدع ، حماديات النساء غض