السيد المرعشي
366
شرح إحقاق الحق
التكبير ، فعرف أن عليا قد قتله ، فثم يقول علي عليه السلام : [ من الكامل ] أعلي تقتحم الفوارس هكذا * عني وعنهم أخبروا أصحابي اليوم يمنعني الفرار حفيظتي * ومصمم في الرأس ليس بنابي آدى عمير حين أخلص صقله * صافي الحديدة يستفيض ثوابي وغدوت ألتمس القراع بمرهف * عضب مع البتراء في أقرابي آلى ابن عبد حين شد ألية * وأليت فاستمعوا من الكذاب ألا أصد ولا يهلل فالتقى * رجلان يضطربان كل ضراب فصددت حين تركته متجدلا * كالجذع بين دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزنى أثوابي عبد الحجارة من سفاهة عقله * وعبدت رب محمد بصواب ثم أقبل علي نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يتهلل ، فقال عمر بن الخطاب : هلا سلبته درعه ؟ وإنه ليس للعرب درع خير منها ، فقال : ضربته فاتقاني بسواده ، فاستحييت ابن عمي أن أسلبه ، وخرجت خيله منهزمة حتى اقتحمت من الخندق . وقد ذكر جماعة كثيرة شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقتله عمرو بن عبد ود في غزوة الخندق ونحن نشير إلى بعضهم : فمنهم الحافظ الشيخ محمد بن حبان بن أبي حاتم التميمي البستي المتوفى سنة 354 في كتابه " الثقات " ( ج 1 ص 269 ط دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد ) فذكر قتل عمرو بن عبد ود بيده عليه السلام . ومنهم العلامة أبو الجود البتروني الحنفي في " الكوكب المضئ " ( ق 61 خ ) ومنهم العلامة الصلاح محمد بن شاكر الشافعي الدمشقي في " عيون التواريخ " ( ج 1