السيد المرعشي

361

شرح إحقاق الحق

وأنزل الله نصره على المسلمين وكانت الهزيمة على المشركين وهرب النساء مصعدات في الجبل . هاهو علي يصول ويجول في المعركة هو وحمزة وأبو دجانة . حتى كان النصر في أول المعركة ، ثم ننتقل إلى مشهد آخر من مشاهده في تلك المعركة وقد كان المسلمون قتلوا أصحاب اللواء فبقي مطروحا لا يدنو منه أحد . فأخذته عمرة بنت علقمة فرفعته فاجتمعت قريش حوله وأخذه صؤاب فقتل عليه وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي ، قاله أبو رافع قال : فلما قتلهم أبصر النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من المشركين . فقال لعلي : احمل عليهم ، ففرقهم وقتل فيهم ثم أبصر جماعة أخرى فقال له احمل عليهم فحمل عليهم وفرقهم وقتل فيهم فقال جبرائيل : يا رسول الله هذه المؤاساة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرائيل : وأنا منكما قال : فسمعوا صوتا : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ولا فتى إلا علي . ومنهم الفاضل المعاصر محمد فرج في كتابه " المدرسة العسكرية الإسلامية " ( ص 352 ط دار الفكر العربي ) قال : كان علي بن أبي طالب من أشهر المقاتلين بالسيف ، وهناك ألوف من المسلمين يقفون على صف واحد في المقام الأول في هذا المجال ، ويمثلون مكان الصدارة في هذه الرياضة ، وكان علي يتقدم في كل موطن الصفوف وينتدب للمكاره ، اعتمادا على قدرته في استخدام السيف حتى أنه لم يهزم في مبارزة مرة في حياته ، ولا عجب فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيه : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي ، ولقب بسيف الله الغالب . ومنهم الفاضل المعاصر محمد بن قاسم ابن الوجيه في " المنهاج السوي " شرح منظومة الهدى النبوي للحسن بن إسحاق ( ص 310 ط دار الحكمة اليمانية - صنعاء ) قال :