السيد المرعشي

351

شرح إحقاق الحق

فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذ رجل منهم يسير في القوم على جمل أحمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي ناد لي حمزة - وكان أقربهم من المشركين - من صاحب الجمل الأحمر ؟ وماذا يقول لهم ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن يك في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر ، فجاء حمزة فقال : هو عتبة بن ربيعة ، وهو ينهى عن القتال ويقول : يا قوم إني أرى أقواما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير ، يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة ، وقد تعلمون أني لست بأجبنكم . فسمع بذلك أبو جهل فقال : أأنت تقول هذا ؟ والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته ، قد ملأت [ رئتك ] جوفك رعبا ، فقال : إياي تعني يا مصفر أسته ؟ ستعلم اليوم أينا أجبن ؟ فبرز عتبة وابنه الوليد وأخوه شيبة ، فقال : من يبرز ؟ فخرج من الأنصار شببة ، فقال عتبة : لا نريد هؤلاء ، ولكن يبارز من بني عمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قم يا علي ، قم يا حمزة ، قم يا عبيدة بن الحارث . فقتل الله عتبة ، وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وجرح عبيدة . فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين . ومنهم الفاضل المعاصر محمد سعيد زغلول في " فهارس المستدرك " للحاكم ( ص 693 ط بيروت ) قال : مبارزة حمزة وعبيدة وعلي مع الكفار يوم بدر . مستدرك ما ورد في شجاعته عليه السلام يوم أحد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 6 ص 10 وج 8 ص 363 و 364