السيد المرعشي

275

شرح إحقاق الحق

وسلم وعلى آله . ويروى أنه أتي بابن ملجم إليه وقيل له : إنا قد سمعنا من هذا كلاما ولا نأمن قتله إياك ، قال : ما أصنع به ؟ ثم قال رضي الله عنه : أشدد حيازيمك للموت * فإن الموت لاقيك ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديك ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في " المجموعة الكاملة - العبقريات الإسلامية " ( ج 2 ص 26 ط دار الكتاب اللبناني - بيروت ) قال : قال عمر بن عبد العزيز وهو من أسرة أمية التي تبغض عليا وتخلق له السيئات وتخفي ما توافر له من الحسنات : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب . وقال سفيان : إن عليا لم يبن آجرة على آجرة ولا لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ، وقد أبى أن ينزل القصر الأبيض بالكوفة إيثارا للخصاص التي يسكنها الفقراء . وربما باع سيفه ليشتري بثمنه الكساء والطعام . وروى النضر بن منصور عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على علي عليه السلام فإذا بين يديه لبن حامض آذتني حموضته وكسر يابسة . فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتأكل مثل هذا ؟ فقال لي : يا أبا الجنوب ، كان رسول الله يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا - وأشار إلى ثيابه - فإن لم آخذ بما أخذ به خفت ألا ألحق به . ومنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة 307 في " مسند أبي يعلى " ( ج 1 ص 387 ط دار المأمون للتراث - دمشق ) قال : حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، عن يزيد بن رومان القرظي ، عن رجل سماه ونسيته ، عن علي بن أبي طالب ، قال : خرجت في غداة شاتية جائعا وقد أوبقني البرد ، فأخذت ثوبا من صوف قد كان عندنا ، ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أتدفئ به ، والله ما في بيتي شئ آكل منه ، ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شئ لبلغني ، فخرجت في بعض