السيد المرعشي

255

شرح إحقاق الحق

وأخرج ابن راهويه وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وأبو يعلى والبيهقي وابن عساكر - وضعف - عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي : ارفع إزارك فإنه أتقى لربك ، وأتقى لثوبك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فإذا هو علي ومعه الدرة ، فانتهى إلى سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة . ثم أتى صاحب التمر فإذا خادم تبكي فقال : ما شأنك ؟ قالت : باعني هذا تمرا بدرهم فأبى مولاي أن يقبله ، فقال : خذه وأعطها درهما فإنه ليس لها أمر ، فكأنه أبى ، فقلت : ألا تدري من هذا ؟ قال : لا ، قلت : علي أمير المؤمنين ، فصب تمره وأعطاها درهما وقال : أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين ، قال : ما أرضاني عنك إذا وفيتهم . ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : أطعموا المسكين يربو كسبكم . ثم مر مجتازا حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طاف . ثم أتى دار بزاز وهي سوق الكرابيس ، فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم لبسه ما بين الرسغين إلى الكعب ، فجاء صاحب الثوب فقيل : إن ابنك باع من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم ، قال : فهلا أخذت منه درهمين ؟ فأخذ الدرهم ثم جاء به إلى علي فقال : أمسك هذا الدرهم . قال : ما شأنه ؟ قال : كان قميصا ثمنه درهمان باعك ابني بثلاثة دراهم . قال : باعني رضاي وأخذت رضاه . كذا في المنتخب ( 5 / 57 ) . مستدرك زهد علي عليه السلام وعدله تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 4 ص 331 وص 398 وص 405 وج 5 ص 4 وج 8 ص 245 وص 532 وج 15 ص 613 وج 17 ص 574 وج 21 ص 364 ومواضع أخرى ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق .