السيد المرعشي
235
شرح إحقاق الحق
وقال الحسن بن صالح : نذكر الزهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال : قائل فلان وفلان فقال عمر : أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب . وقال أيضا في ق 42 : وعن هارون بن عنترة قال : دخلت على علي بن أبي طالب في الخورنق وهو يرعد تحت شمل قطيفة فقلت : يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال وأنت تصنع بنفسك ما تصنع ، فقال : والله ما أرزاكم شيئا من مالكم وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من منزلي بالمدينة . وقال أيضا : وعن أبي جمارة التميمي عن أبيه قال : رأيت علي بن أبي طالب على المنبر يقول : من يشتري مني سيفي هذا ؟ فلو كان عندي ثمن إزار ما بعته ، فقام إليه رجل وقال : أنا أسلفك ثمن إزار . قال عبد الرزاق : وكانت الدنيا إذ ذاك بيده إلا الشام . خرجه أبو عمر . وقال أيضا : وعن ابن عمر قال : حدثني رجل من ثقيف أن عليا قال له : إذا كان عند الظهر فرح إلي . قال : فرحت إليه فلم أجد عنده حاجبا يجبني دونه ووجدته خاليا وعنده قدح وكوز من ماء ، فدعا بظبية فقلت في نفسي : لقد أمنني حين يخرج إلى جواهر ولا أدري ما فيها ، فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فأخذ منه قبضة فصبها في القدح وصب عليها ماء فشرب وسقاني ، فلم أجر وقلت : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعامه أكثر من ذلك ؟ ! فقال : والله ما أختم عليه بخلا به ولكني ابتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفنى فيوضع فيه من غيره مما لا أعرفه فأحفظه لذلك وأكره أن