السيد المرعشي
231
شرح إحقاق الحق
وجهه ليقسم العسل ، فلما نظر إلى ذلك الزق قال : يا قنبر حدث في هذا حدث ، فأخبرته بالقصة ، فغضب وقال : علي بالحسن ، فأتي به فرفع الدرة [ عليه ] ليضربه . فأقسم عليه حتى سكن غضبه فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ أخذت من العسل قبل أن أقسمه ، فقال : يا أمير المؤمنين إن لنا فيه حقا ، فإذا أعطيتنا رددنا ما أخذنا ، فقال : فداك أبوك ليس لك أن تنتفع بحقك قبل المسلمين ، لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل هذا منك لأوجعتك ضربا ، ثم دفع إلى قنبر درهما ليشتري به أجود عسل ، ففعل ثم أمره أن يفرغه في الزق وعلي يبكي ، ويقول : اللهم اغفرها للحسن ، فإنه لم يعلم . ومنهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة 251 في كتابه " الأموال " ( ج 2 ص 562 ط مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ) قال : حدثنا حميد ، أنا أبو نعيم ، أنا عبد الرحمن بن عجلان ، حدثتني جدتي أم كفلة إنها انطلقت مع مولاها حتى أتت عليا وهو في الرحبة وهو يقسم بين الناس أنواع الأبزار والخردل والحرف والكمون والكشنيز ، يوزعه بينهم كله ، يصرونه صررا حتى لم يبق منه شيئا . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه " التحول الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام " ( ص 158 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1406 ) قال : وروى أبو إسحاق الهمداني أن امرأتين أتتا عليا عليه السلام : إحداهما من العرب والأخرى من الموالي ، فسألتاه فدفع إليهما دراهم وطعاما بالسواء ، فقالت إحداهما : إني امرأة من العرب ، وهذه من العجم ، فقال : إني والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ فضلا على بني إسحاق .