السيد المرعشي
209
شرح إحقاق الحق
وعند الحاكم عن الشعبي قال : ضاع درع لعلي رضي الله عنه يوم الجمل ، فأصابها رجل فباعها ، فعرفت عند رجل من اليهود ، فخاصمه إلى شريح ، فشهد لعلي الحسن ومولاه قنبر . فقال شريح : زدني شاهدا مكان الحسن ، فقال : أترد شهادة الحسن ؟ قال : لا ، ولكن حفظت عنك أنه لا تجوز شهادة الولد لوالده . وأخرجه الحاكم في الكنى وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 139 ) من طريق إبراهيم بن يزيد التيمي ، عن أبيه مطولا ، وفي حديثه : فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزناها وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها . فقال علي رضي الله عنه : ثكلتك أمك أما سمعت عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ؟ ثم قال لليهودي : خذ الدرع . فقال اليهودي : أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه ورضى ، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فوهبها له علي وأجازه بسبع مائة ، ولم يزل معه حتى قتل يوم صفين . كذا في كنز العمال ( 4 / 6 ) . ونقل إبراهيم محمد الجمل في " مواعظ الصحابة في الدين والحياة " ( ص 18 ط الدار المصرية اللبنانية ) : مثل ما تقدم عن " مختصر حياة الصحابة " بعينه . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور الحبيب الجنحاني التونسي في كتابه " التحول الاقتصادي والاجتماعي في مجتمع صدر الإسلام " ( ص 148 ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة 1406 ) قال : إن إيمانه العميق ، وتشبعه بروح التقوى والعدل جعلاه رحمة الله عليه يتجاوز النظرة القبلية الضيقة ومصلحة القبيلة ، ولو كانت هذه القبيلة هي قريش ذاتها ، وهو