السيد المرعشي
170
شرح إحقاق الحق
قضية أخرى رواها جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر أحمد عبد الجواد المدني في " المعاملات في الإسلام " ( ص 42 ط مؤسسة الإيمان ودار الرشيد - بيروت ودمشق ) قال : عن الحسن صلى الله عليه وسلم قال : أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها ، فأنكر ذلك فأرسل إليها ، فقيل لها : أجيبي عمر فقالت : يا ويلها ما لها ولعمر فبينما هي في الطريق فزعت فضربها الطلق ، فدخلت دارا فألقت ولدها فصاح الصبي صيحتين ثم مات ، فاستشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فأشار عليه بعضهم أن ليس عليك شئ إنما أنت وال ومؤدب ، وصمت علي رضي الله عنه ، فأقبل على علي فقال : ما تقول ؟ قال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطأ رأيهم ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، أرى أن ديته عليك ، فإنك أنت أفزعتها وألقت ولدها في سبيلك ، فأمر عليا أن يقسم عقله على قريش ، يعني يأخذ عقله من قريش ، لأنه أخطأ . أخرجه عبد الرزاق والبيهقي . ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور سليمان دنيا الأستاذ بجامعة الأزهر في " التفكير الفلسفي الإسلامي " ( ص 354 ط مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة ) قال : وروى ابن عبد البر ما يلي : وعن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها ، وبلغه أنه يتحدث عندها - فذكر مثل ما تقدم . ومنهم الحافظ صلاح الدين خليل بن سيف الدين كيكلدي بن عبد الله العلائي الشافعي المولود سنة 694 في " إجمال الإصابة في أقوال الصحابة " ( ص 81 ط جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت سنة 1407 )