السيد المرعشي

159

شرح إحقاق الحق

للمشتري : هو شريكك فيه على قدر الرأس والجلد . ومن أقضيته كرم الله وجهه أنه جلد الوليد بن عقبة بسوط له شعبتان أربعين جلدة ، فقد اعتبر كل شعبة سوطا ، فيكون قد جلده ثمانين جلدة هي حد شرب الخمر . ومن أقضيته كرم الله وجهه قوله في صغار قتل أبوهم : إن قاتل أبيهم لا يقتل حتى يكبر صغاره ، فإذا بلغوا فإن أحبوا أن يقتلوا قاتل أبيهم قتلوه ، وإن أحبوا أن يعفوا عنه أو يصالحوه كان لهم ذلك . ومن أقضيته قضاؤه برد شهادة شاهدين من اليهود إذا شهدا على يهودي بأنه أسلم . ووجه ذلك عنده كرم الله وجهه أنهما يجيزان تغير كلام الله وشهادة الزور . فلما سئل عن شاهدين من النصارى شهدا على نصراني أو مجوسي أو يهودي بأنه أسلم ، أجاز قبول شهادتهما قائلا : إن الله يقول في النصار ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) ثم قال كرم الله وجهه : إن من لا يستكبر عن عبادة الله لا يشهد الزور . ومن أقضيته كرم الله وجهه أن جاريتين دخلتا إلى حمام فافتضت إحداهما أخرى بأصبعها ، فلما رفع الأمر إليه قضى على التي فعلت ذلك بدية البكارة للمجني عليها . ومن أقضيته كرم الله وجهه ما ذكره الإمام جعفر من أنه جئ إلى الإمام علي برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه باللواط ، فدرأ عنهما الحد وعزرهما . ومن أقضيته كرم الله وجهه في رجل دعى آخر بابن المجنون ، فقال له الآخر أنت ابن المجنون . فأمر الإمام أول الرجلين أن يجلد صاحبه عشرين جلدة ، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده عشرين جلدة . وكان ذلك تنكيلا بهما كليهما . ومن أقضيته فيما كان يرويه جعفر الصادق أن الإمام كرم الله وجهه نهى أن يشتري مشتر شبكة الصياد ، على أن يقول له اضرب شبكتك فما خرج منها فهو من مالي بكذا وكذا .