السيد المرعشي

154

شرح إحقاق الحق

من ماله ثم يبعثه مكانه . ومن أقضيته كرم الله وجهه قضية خلاصتها : أن عبدا قتل حرا خطأ ، فلما علم سيد العبد بجناية عبده أعتقه ، ثم لما رفعت القضية إلى الإمام أجاز العتق وضمن سيد العبد دية القتيل . ومن أقضيته كرم الله وجهه في رجل قلد خاتم الخلافة على عهد أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، وقد أصاب الرجل بهذا الخاتم الزور مالا من خراج الكوفة فلما أفضى الأمر إلى أمير المؤمنين عمر صلى بالناس صلاة الصبح ، ثم ذكر لهم القصة طالبا رأيهم في هذا المزور الغشاش المستولي على مال حرام . فقال بعض القوم تقطع يده ، وقال البعض الآخر يصلب . وكان الإمام حاضرا يستمع ولا يتكلم ، فسأله عمر : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال كرم الله وجهه : رجل كذب كذبا فيعاقب في جسده . فأمر به عمر فضرب ضربا شديدا ثم حبسه . ومن أقضيته ما يرويه الثقة الأصمعي رحمه الله ، قال : أخذ الإمام علي رضي الله عنه قوما بسرقة فحبسهم ، ثم جاء رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني كنت معهم وقد تبت إلى الله . فأمر الإمام بحده حد السرقة ثم أنشد قول الشاعر : وأدخل رأسه لم يدعه أحد * بين القرينين حتى لزه القرن ووجه تمثله بهذا البيت كرم الله وجهه أن هذا الذي جاء يزعم أنه تاب من جريمة قد اقترفها مع قوم آخرين ، إنما مثله كمثل اثنين وضعا في حبل واحد ، فجاء ثالث متطوعا فأدخل رأسه في الحبل بين القرينين ، فكان كمثل صاحبيه ، وقد جمع الثلاثة حبل واحد . ومن أقضيته ما يرويه الإمام جعفر قال : إن أمير المؤمنين عليا قال : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرك ، فإن بطنها يشق ليخرج منه الولد . وقال في المرأة