السيد المرعشي

141

شرح إحقاق الحق

أنبأنا محمد بن عربشاه المفيد وقرأت على أبي الحسين بن الفقيه وغيره قالوا : أنا ابن صباح ، أنا ابن رفاعة ، أنا الخلعي ، أنا عبد الرحمن بن عمر ، أنا أبو سعيد الأعرابي ، أنا سعدان ، نا ابن عيينة ، عن عمرو ، عن محمد بن علي ، أن عليا جلد رجلا في الخمر أربعين جلدة بسوط له طرفان . ومن أقضيته عليه السلام ما أورده القوم فمنهم الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه " أئمة الفقه التسعة " ( ج 2 ض 53 ط الهيئة المصرية العامة للكتاب ) قال : وحدث في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن امرأة بالمدينة أحبت شابا من الأنصار ، ولكنه لم يطعها فيما تريد ، فجاءت بيضة وألقت صفرتها ، وسكبت البياض على فخذيها وثوبها ، ثم جاءت إلى الخليفة عمر صارخة فقالت : إن ببدنها وثوبها آثار الرجل . فهم بعقوبة الشاب ، فأخذ يستغيث ويقول : يا أمير المؤمنين تثبت في أمري ، فوالله ما أتيت فاحشة ولا هممت بها ، فلقد راودتني عن نفسي فاعتصمت . فنظر عمر إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وقال : يا أبا الحسن ما ترى في أمرها . فنظر علي إلى ما على الثوب ، ودعا بماء شديد الغليان ، فصب على الثوب فجمد البياض ، وظهرت رائحة البيض ، فزجر الخليفة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه المرأة فاعترفت ، وعاقبها . ومن رأي الإمام أحمد أنه لا يؤخذ بالظاهر على إطلاقه حتى إذا اعترف المذنب . وقد روى أنه حدث في عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، أن أتي برجل وجد في خربة بيده سكين ملطخ بالدم وبين يديه قتيل يتشحط في دمه فسأله