دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

85

عقيدة الشيعة

فيها القرآن ورفع فيها الكتاب وجف القلم ، وفي الليلة التي قبض فيها موسى بن عمران وعرج فيها بعيسى » قالوا : ولما بلغ معاوية قتل على تجهز وقدم أمامه عبيد اللّه بن عامر بن كريز فأخذ على عين التمر ونزل الأنبار يريد المدائن وبلغ ذلك الحسن بن علي وهو بالكوفة فسار نحو المدائن لمحاربة عبيد اللّه بن عامر بن كريز فلما انتهى إلى ساباط رأى من أصحابه فشلا وتواكلا عن الحرب فنزل ساباط وقام فيهم خطيبا ثم قال . « أيها الناس إني قد أصبحت غير محتمل على مسلم ضغينة وانى ناظر لكم كنظرى لنفسي وأرى رأيا فلا تردوا على رأيي ، ان الذي تكرهون من الجماعة أفضل مما تحبون من الفرقة وأرى أكثركم قد نكل عن الحرب وفشل عن القتال ولست أرى أن أحملكم على ما تكرهون » . « فلما سمع أصحابه ذلك نظر بعضهم إلى بعض فقال من كان معه من يرى رأى الخوارج أكفر الحسن كما كفر أبوه من قبله ؟ فشد عليه نفر منهم فانتزعوا مصلاه من تحته وانتهبوا ثيابه حتى انتزعوا مطرفه من عاتقه ، فدعا بفرسه فركبه ونادى « أين ربيعه وهمدان » فتبادروا اليه ودفعوا عنه القوم ثم أرتحل إلى المدائن فكمن له رجل ممن يرى رأى الخوارج يسمى الجراح بن قبيعة من بنى أسد بمظلم ساباط فلما حاذه الحسن قام اليه بمعول فطعنه في فخذه وحمل على الأسدي عبد اللّه بن خطل وعبد اللّه بن طبيان فقتلاه ومضى الحسن مثخنا حتى دخل المدائن ودخل القصر الأبيض وعولج حتى برأ . واستعد للقاء ابن عامر . وأقبل معاوية حتى وافى الأنبار وبها قيس بن سعد بن عبادة من قبل الحسن فحاصره معاوية وخرج الحسن فوافق عبد اللّه بن عامر فنادى عبد اللّه بن عامر « يا أهل العراق إني لم أر القتال وإنما أنا مقدمة معاوية ، وقد وافى الأنبار في جموع أهل الشام فاقرئوا أبا محمد يعنى الحسن منى السلام وقولوا له أنشدك اللّه في نفسك وأنفس هذه الجماعة