دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
83
عقيدة الشيعة
أن هذا المبدأ هو الذي تقرر بموجبه اختيار أو تعيين الخلفاء الثلاثة الأول أبى بكر وعمر وعثمان . ويمكن أيضا اعتبار أن عليا جاء إلى الخلافة في الزمن الذي قدمته الظروف إلى الصف الأول دون أن يكون لذلك أية علاقة مع الإرث أو التخصيص ويمكن أن نتوقع بصورة طبيعية أن تؤول الخلافة بعد على إلى معاوية فإنه قد برهن عندما كان عاملا لعثمان في الشام على مقدرة فائقة في الإدارة . ولكن الاسلام لم يعد محصورا في جماعة عربية متحدة يحكمها العرف والعادات القديمة فقد تعرف المسلمون الذين اشتركوا بحملات الفتح ضد الدولة البيزنطية في الغرب بفكرة الانتخاب الأرثى وكذلك الذين ألفوا جيوش الاحتلال في أراضي الدولة الفارسية المنقرضة . وجاءت تعاليم ابن سبأ ودعوته في ان عليا بكونه وصى النبي صلى اللّه عليه وسلم انتقل اليه النور الإلهي أو الروح الإلهي التي يتمكن من توريثه من شاء . وفي خلال خلافة على التي دامت اربع سنوات انقسمت المملكة الاسلامية . وحدثت حروب أهلية شديدة دامت عدة سنوات فوضعت حدا فاصلا بين الشرق والغرب . وكانت خطة التحكيم المرسومة لعقد هدنة بعد معركة صفين قد فشلت في توحيد الشعور . فقد كان الخليفتان المتنافسان على ومعاوية يلعن أحدهما الآخر علنا في الصلاة . وكان المجتمع الاسلامي بأجمعه منهوك القوى من جراء سنوات الحرب وبينما كان كلا الطرفين يستعيد قوته كان هناك توتر وعدم طمأنينة بصورة مستمرة جعلت إيجاد استقرار في الحكومة أمرا مستحيلا . ففي هذا الزمن الذي يسوده الاضطراب العام اغتيل على ( رض ) ونعلم أن الحسن اختير بعد ذلك مباشرة ليخلف عليا في الكوفة . وحسب حديث مقبول عند الشيعة « 1 » أن عليا قبل ان يموت دفع إلى الحسن « الكتب والسلاح »
--> ( 1 ) أصول الكافي للكليني ص 110