دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
70
عقيدة الشيعة
الباب الخامس مشهد علي بالنجف روى عن الإمام جعفر الصادق ان عليا طلب ان يدفن سرا خوفا من أن ينبش الخوارج قبره « 1 » ولما كان قليل من الناس ممن يعرف السر فقد ظن بعضهم ان عليا دفن في بيته في المدينة . ويؤيد هذا الرأي ما جاء في سياحة توماس فورستر في القرن السادس عشر « 2 » فقد قال عند وصفه المدينة ان فيما وراء مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « قبرين آخرين عليهما ستائر خضر دفنت في أحدهما فاطمة بنت محمد ودفن في الآخر على زوج فاطمة المذكورة » . ومنهم من قال إن عليا دفن في مسجد الكوفة ومنهم من قال بل في رحبة القصر بها وقال غيرهم انه دفن في الكرخ من محلات بغداد القديمة . ورغم اختلاف الأقوال فان علماء الشيعة عامة متفقون على أن عليا بن أبي طالب رابع الخلفاء وأول الأئمة مدفون في النجف وهي تبعد عن الكوفة أكثر من أربعة أميال بيسير ، وهذا هو اعتقاد سواد الناس . وذكر ابن جبير ان في مسجد الكوفة « محراب محلق عليه بأعواد الساج مرتفع عن صحن البلاط كأنه مسجد صغير وهو محراب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، وفي ذلك الموضع ضربه الشقي اللعين عبد الرحمن بن ملجم بالسيف فالناس يصلون فيه باكين داعين » « 3 »
--> ( 1 ) تحفة الزائرين للمجلسي ، طبع حجر ، إيران سنة 274 اه . ص 53 ( 2 ) edit . Everyman's Liberary vol . III p . 195 The principal Voyages of the English Nations . Hakluyt ( 3 ) رحلة ابن جبير ، طبعة Wiright تذكار جب ج 5 ص 211