دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

68

عقيدة الشيعة

لخيال الرواة مجالا خصيبا لأروع الوصف لما رآه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسمعه . ومن الظلم الفاضح ان نعتبر هذه المبالغات أمورا اعتقادية ضرورية . وان العلماء البارزين في مدرسة الاسلام الحديثة لا يرون في المعراج الارؤيا ، وهم ان السواد من الناس لا يقبلون بهذا الرأي » . والشيعة بطبيعة الحال يرفضون هذا الرأي بشدة . ويمكن الاطلاع على معتقدات الشيعة عن ذلك في الجزء الثاني من كتاب حياة القلوب للمجلسي والذي ترجمه القس Games I , . Merrick بعنوان Life relisgiom of Muhammed وهو يمثل بصورة عامة المعتقدات الشيعية المقبولة . قال المجلسي ( ص 190 ) « ان الروايات الشيعية والسنية تدل على أن المعراج كان بالجسد وليس بالروح فقط وباليقظة وليس بالمنام . وعلى هذا اتفق علماء الشيعة الأقدمون . اما الشكوك التي في قلوب بعضهم عن عروج الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بالجسد أو الروح فسببها قلة الدرس أو عدم الاعتقاد بقدرة اللّه والاستماع إلى من لا دين له » وفي وصفه جميع ما سمعه محمد ورآه في عروجه إلى السماء ، يذكر المجلسي ما رآه على وما سمعه ، قال « 1 » : « روى عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال عن ليلة معراجه ان اللّه تعالى أمرني ان اسئل الأنبياء الماضين عن سبب رفعهم إلى هذه الدرجة ، فشهدوا جميعا بأننا رفعنا بفضل نبوتك وامامة علي بن أبي طالب ( رض ) والأئمة من صلبك . فجاء النداء ان انظر إلى يمين الكرسي فنظرت فإذا باشباح على والحسن والحسين وعلي بن الحسين ( أي زين العابدين ) ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلى الرضا بن موسى ومحمد التقى وعلى التقي والحسن العسكري والمهدى - وهم يصلون في بحر من النور ، فقال اللّه تعالى : هؤلاء حججي وأوصيائي وأوليائي وينتقم آخرهم من أعدائي . « قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم انه لما عرج به سألته الملائكة عن علي حتى ظهر له

--> ( 1 ) Seli . Life of Muhammad C . L . S . for India ص 72