دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
63
عقيدة الشيعة
بالسيف . وقد سماه الحسن البصري « بعالم اللّه في هذه الأمة » « 1 » « وذكر الواقدي أنه كان عند ظهور الاسلام ستة أو سبعة نفر يعرفون القراءة والكتابة في قريش قبيلة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، منهم عمر وعثمان وعلى ، ممن تولوا الخلافة بعدئذ . اما الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم فيقال انه كان أميا ، يكتب له أربعة ما يوحى اليه من القرآن ، على ما يجدونه من العسب والرقاغ وقطع الأديم والعظام . ومن الروايات التي يرويها المسلمون أن عليا آخر الخلفاء الراشدين كان يكتب الكاف الطويلة التي يمتاز بها الخط الكوفي بصورة مضبوطة يصعب حتى مع آلات القياس التفريق بين الكافات التي يكتبها » « 2 » وليس من المستبعد ان محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم كان يعرف الكتابة ، ومهما كان الأمر فان من الخطأ المبالغة في تأكيد استعمال العسب وقطع الأديم والعظام من قبل كتابه . ومن المحتمل ان استنسخ ما أثبت من القرآن ، بصورة واسعة ، فنسمع ان عدد نسخ القرآن كان يتضاعف بسرعة . فان « كتاب » العرب الجديد كان من المفاخر لهم وقد زاد عدد النسخ فحدث فيما بينها بعض الاختلاف في القراءة فرأى عثمان ( رض ) ضرورة استنساخ نسخة موحدة للقرآن . وعندما نسمع ان جماعة من جيش معاوية تتقدم نحو جيش على وهي ترفع المصاحف أو جزءا منها على الرماح وتنادى بتحكيم « كلام اللّه » نعلم أن عددا كبيرا من المصاحف كان في التداول بين أيدي الناس . وتؤكد بعض الروايات انه كان عند على نسخة من القرآن جمعها ورتبها بنفسه وعلق عليها بعض الحواشى حسب ما كلم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم به . وهذه الحواشى التي على نسخته هي كما يظهر كل ما ادعاه على مما أوحى للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يكن عنده غيره ولما كان لقضية حقيقة هذه الصحيفة التي كان على يراجعها
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 2 ( 2 ) ص 102 ( 2 ) غولد تسهير Vorlesungen الباب الخامس الفصل 3