دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

60

عقيدة الشيعة

فحدث من ذلك جدال كبير في ما إذا نص الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالفعل على على في غدير خم أو لم يفعل ، وهل توجد أقوال أخرى للرسول كان الواجب فهمها على أنها تعبر عن غايته في نصب على خليفة له . فقد وردت في بعض كتب الحديث القديمة عند أهل السنة أحاديث يظهر أنها تؤيد « 1 » العلويين الذين رفضوا نظرية إجماع الأمة ، في قولهم هذا . ثم كيفوا فيما بعد أنفسهم حسب مقتضيات الظروف واعترفوا بالخلفاء القائمين وبايعوهم بالاسم مع احتفاظهم برأيهم في ان أحد الفاطميين الاحياء هو بالحقيقة الخليفة أو امام المسلمين . وتدل كلمة الامام على من يؤتم به في الصلاة ، والإمامة منصب من مناصب الخلافة يحتفظ به الخليفة لنفسه . ولما أمر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في مرضه الأخير ، أبا بكر أن يصلى بالناس اعتبر ذلك سندا قويا بيد الطاعنين بالقول في النص على خلافة على . فقالوا بأن كل نص محتمل سابق لعلى غير واقع . ولم يكن لعلى أن يأم الناس والصلاة بهم مدة خلافة أبى بكر وعمر وعثمان . وكان الخلفاء الثلاثة يكرمون منزلته ويحترمونه ويستشيرونه ، وليس ثمة خبر موثوق يدل على أنه لما استخلف ادعى بسلطة روحانية أكثر مما كان لغيره من الخلفاء . وهو في مركزه الحقيقي أحد أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، انتخب للخلافة بعد عثمان باجماع من كان حاضرا من الوجوه والرؤساء وغيرهم . وقد قتل أثناء جهوده للتغلب على ثورة شديدة واسعة النطاق ضد سلطته . ولسوء الحظ أنه لما صنفت كتب الحديث من الصحاح الستة أو الكتب الشيعية الأربعة كان مركز على في الأقاصيص الشيعية قد أحاطت به هالة من الأساطير ولنأخذ مثلا ما جاء عن شجاعته في الحروب ، فيروى أنه قتل في

--> ( 1 ) صحيح الترمذي 21 - 46 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي طبعة garret ص 172 وما يليها ، Cuillaume The Traditip of Islam ص 61 ، H . E . M . T تأليف Wensinck تحت عنوان « على و « الحسن و « الحسين » الخ .