دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

58

عقيدة الشيعة

الباب الرابع علي الامام الأول لو درسنا حياة الأئمة دراسة دقيقة وافية انكشفت لنا حقيقة واحدة وهي أن رجالا لا يزيدون عن مستوى الشخص الاعتيادى بشئ قد رفعوا إلى مصاف الخالدين . وخير مسلك لنا هو أن نجمع ما نتمكن من جمعه من أقدام المصادر فنقدر ما كان عليه هؤلاء الناس في حياتهم الحقيقية ، وفي وجودهم المجرد عن التمجيد والتقديس ، ومن الضروري بالوقت نفسه أن نحاول تصوير الهالة التي أحاطتهم بها القصص المتأخرة . وما لم نذهب إلى وراء ما كانوا عليه إلى ما قد قيل فيهم فسيكون نصيبنا الفشل التام ، للتغلغل في روح الاسلام الشيعي . ولا نتمكن من إيضاح نشوء العقائد الغريبة الشاملة التي تعتبر اليوم أساسية للايمان . فتدلنا أقدم الروايات على أن ادعاء على بالخلافة لم يكن بنظر أصحابه وشيعته مجرد طموح سياسي بل حق الهى له . وكان لتعاليم ودسائس شخصية خفية نسبيا في تاريخ الاسلام اليد الطولى في ظهور وجهة النظر هذه وانتشارها . فقد ظهر منذ زمن خلافة عثمان داعية متنقل اسمه عبد اللّه بن سبأ ، قطع البلاد الاسلامية طولا وعرضا « يريد إفساد المسلمين » كما يقول الطبري ويظهر حسب قول Welhausen انه كان يهوديا قبل ان يسلم . وأصله من صنعاء اليمن وقد جاء الحجاز ومدينتى البصرة والكوفة الحديثتين ثم ذهب إلى بلاد الشام واستقر أخيرا في مصر . وفي مصر قام بدور رئيسى في المؤامرة في سبيل على واعلن أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا غاصبين . وكان