دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
42
عقيدة الشيعة
ضد الخليفة . ولكن المسعودي لا يرى القاء اللوم على على بأي وجه من الوجوه ، في قتل عثمان ، وها كم نص ما كتبه حول مقتل عثمان « 1 » : « ولما كان سنة خمس وثلاثين سار مالك بن الحرث النخعي من الكوفة في مئتى رجل وحكيم بن جبلة العبدي في مئة رجل من أهل البصرة ومن أهل مصر ستمائة رجل عليهم عبد الرحمن بن عديس البلوى وقد ذكر الواقدي وغيره من أصحاب السير أنه ممن بايع تحت الشجرة ، إلى آخرين ممن كان بمصر مثل عمرو بن الجموح الخزاعي « 2 » وسعد بن عمران التجيبى ومنهم محمد بن أبي بكر الصديق ، وقد كان تكلم بمصر وحرض الناس على عثمان لامر يطول ذكره ، كان السبب فيه مروان بن الحكم . « فنزلوا في الموضع المعروف بخشب فلما علم عثمان بنزولهم بعث إلى علي ابن أبي طالب وسأله ان يخرج إليهم ويضمن لهم عنه كل ما يريدون من العدل وحسن السيرة فسار على إليهم فكان بينهم خطب طويل فأجابوه إلى ما أراد وانصرفوا . « فلما صاروا إلى الموضع المعروف بحسة « 3 » إذا هم بغلام على بعير وهو مقبل من المدينة فتأملوه فإذا هو ورش غلام عثمان فقرروه فأقر وأظهر كتابا إلى ابن أبي سرح صاحب مصر : إذا قدم عليك الجيش فاقطع يد فلان واقتل فلانا وافعل بفلان كذا واحصى أكثر من في الجيش وأمر فيهم بما أمر . « وعلم القوم أن الكتاب بخط مروان فرجعوا إلى المدينة واتفق رأيهم ورأى من قدم من العراق ونزلوا المسجد وتكلموا وذكروا ما نزل بهم من عمالهم ورجعوا إلى عثمان فحصروه في داره ومنعوه الماء فأشرف على الناس وقال : الا أحد يسقينا ؟ وقال : بم تستحلون قتلى وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي ج 4 ص 276 وما يليها . ( 2 ) طبقات ابن سعد ج 4 ص 15 ( 3 ) نفس المصدر ا ( 1 ) ص 17 و 28