دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
347
عقيدة الشيعة
الباب الثالث والثلاثون قيام الفرق التي لها علاقة بالشيعة في الأزمنة الحديثة كانت عقيدة « الغيبة ؛ التي قالت بها في أول الأمر ، فرق متباينة من الشيعة الأول ، قد تطورت أخيرا على يد الإسماعيليين وانتشرت انتشارا واسعا : وكان إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق هو الذي نص على إمامته بعد أبيه ، ثم انتزع منه ذلك الحق ، على قول مناوئيه على الأقل ، لشربه الخمر . وهناك من قال بأنه مات قبل أبيه . فأوصى جعفر الصادق بالإمامة بعده إلى موسى الكاظم ، وذلك هو الأرجح . غير أنه كان بين الشيعة عنصر مستاء وهم الذين صاروا يعرفون بعدئذ بالإسماعيلية وهم يقولون بان الإمامة أصبحت حقا لإسماعيل ، فيجب ان تبقى في عقبه ، فتنتقل بعد وفاته إلى ابنه محمد . واختلفت الآراء بينهم فيما إذا كان يجب أن يعتبر إسماعيل نفسه أو ابنه محمد الامام السابع أو الامام الغائب . واتفقوا على أن الأئمة سبعة ، فسموا بالسبعية ، تمييزا لهم عن الاثني عشرية . ثم اتخذوا بعد ذلك سلسلة من سبعة « أئمة غائبين » جعلت طبيعة وجودهم نفسها من المستحيل ايضاح وجودهم في التاريخ . وتسميهم كتب الإسماعيلية بإسماعيل ومحمد واحمد وعبد اللّه واحمد والحسين وعبد اللّه ، وهم من اعقاب الإمام جعفر الصادق من ولده إسماعيل . والإسماعيليون أيضا هم الذين طوروا فكرة الظهور الدوري للعقل الكلى . فبدأوا بأولى العزم من الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى . ومحمدا وأضافوا إليهم إسماعيل وابنه محمدا ، وبذلك تتم سلسلة السبعة الناطقين اما الأئمة فيبدأون بعلى حسب تسلسلهم إلى السادس وهو الإمام جعفر الصادق . وتتم السلسلة اما بإضافة إسماعيل أو ابنه محمد اماما سابعا . اما الفترات الطويلة بين نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد فقد كان لكل منها سلسلة من