دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

343

عقيدة الشيعة

والمهم ملاحظة أن الأئمة الاثني عشر لا يعتبرون شفعاء احتمالا أمام اللّه لشيعتهم ، بل هم الوحيدون الذين تقبل شفاعتهم . وإيضاحا لذلك أدرج فيما يلي ما ذكره المجلسي في الفصل الثاني من حياة القلوب . في وجوب الإمامة « 1 » « لا عذر للانسان في ترك ولاية الإمام الحق . ومن مات ولم يعرف إمام زمانه مات في الكفر والنفاق . واعلم أن الاقرار بالامام من أصول الدين عند الشيعة . ومن ترك ذلك عد في أحكام الآخرة شريكا للكافرين . وفي أكثر الأحكام الدنيوية يعتبر تاركها من المسلمين ، ما لم يناصب العداء لأهل البيت ، كالخوارج الذين يجب اعتبارهم في حكم الكفار في الأحكام الدنيوية . ويظهر من بعض الروايات : أن في زمن عدم استيلاء الإمام الحق ، فان من الشفقة على الشيعة أن يظاهروا من يعتبر في حكم الاسلام لئلا يصيبهم الأذى ، إلا أنه بعد ظهور دولة الحق وقيام القائم ، فان حكم الكفار يسرى على كل من لم يعتقد به . وإن أكثر علماء الشيعة يعتقدون أن باستثناء المستضعفين ممن أنكر الأئمة ، سيخلدون في جهنم مثل سائر الكفار . « ويقول البعض من علماء الشيعة : إن بعد المكث الطويل في العذاب الإلهي فان لهم أملا في النجاة . والمستضعفون ، هم الذين في عقولهم ضعف ولا يميزون بين الحق والباطل ، وليس هناك دليل على مسؤوليتهم . وهم مثلا النساء الذين بين حرم ملك من ملوك السنة ، ولم يسمعوا باختلاف المذاهب ، أو أنهم سمعوا ، ولم يجدوا من يبين لهم حقيقة مذهب الإمامية ، فلهم أمل في النجاة بالآخرة . ومن رأى أنه لا أمل للنجاة لمنكري الإمامة ، وأنهم مخلدون في العذاب الإلهي ، إلا المستضعفين . فقد ورد عن طرق العامة

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 3 الباب الأول ص 49 ) وما يليها