دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
34
عقيدة الشيعة
الباب الثاني الغاصبون الثلاثة ان ما يعتقده الشيعة في حق على الصريح في الخلافة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مبين باختصار في كتاب فارسي لا زال الاقبال على درسه شديدا حتى هذا اليوم وهو كتاب ( عقائد الشيعة ) وقد لخصه الأستاذ براون في كتابه Persian Literatur in Modern Times - ص 381 . جاء فيه « ان عليا هو أمير المؤمنين بالحق ، « 1 » فكان الواجب نصبه خليفة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وهو الذي يفسر أوامر اللّه للناس بعده . ولد صباح الجمعة وهو أصغر من الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بثلاثين عاما وكانت ولادته في داخل الكعبة ، وعاش ثلاثا وستين سنة منها اثنتان وثلاثون في حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وإحدى وثلاثون سنة
--> ( 1 ) أشار الدكتور غولد تسيهر إلى أن المحدث الشيعي الشهير أبا جعفر محمد الكليني ( المتوفى سنة 328 ه . 969 ) قد قطع في كتابه ( الأصول من الجامع الكافي ، طبعة بمبى 1302 ه . ص 261 ) بأنه « لا حق لغير على بالتسمى بأمير المؤمنين » Vorlesungen ص 208 . ويقول ابن سعد ( الطبقات 3 ( 1 ) ص 202 ) ان عمر كان أول من تسمى بأمير المؤمنين قال « ان رسول اللّه ( ص ) لما توفى واستخلف أبو بكر الصديق كان يقال له خليفة رسول اللّه ( ص ) فلما توفى أبو بكر رحمه اللّه واستخلف عمر بن الخطاب قيل لعمر خليفة خليفة رسول اللّه ( ص ) فقال المسلمون فمن جاء بعد عمر قيل له خليفة خليفة خليفة رسول اللّه ( ص ) فيطول هذا ولكن اجمعوا على اسم تدعون به الخليفة يدع به من بعده من الخلفاء . فقال بعض أصحاب رسول اللّه ( ص ) نحن المؤمنين وعمر أميرنا فدعى عمر أمير المؤمنين ، فهو أول من سمى بذلك )